عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
58
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
على المازني كان يعرف الأنغام ويعمل الشعر ويلحنه ويغني به فمن ذلك قوله : لا تحسبوا أنني عن حبكم سالي * وحياتكم لم يزل حالي بكم حالي أرخصتم في هواكم مدنفا صلفا * وهو العزيز الذي عهدي به غالي سكنتم في فؤادي وهو منزلكم * لا عشت يوما أراه منكم خالي يا هاجرين بلا ذنب ولا سبب * قطعتم بسيوف الهجر أوصالي إن كان يوسف أوصى بالجمال لكم * فإن والده بالحزن أوصى لي وفيها الإمام أقضى القضاة شمس الدين محمد بن شرف الدين أبي البركات محمد بن الشيخ أبي العز الأذرعي الحنفي كان فاضلا فقيها بصيرا بالأحكام حكم بدمشق نحو عشرين سنة وخطب بجامع الأفرم مدة ودرس بالظاهرية والقليجية والمعظمية وأفتى وفيها العلامة القدوة أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن حريث القرشي البلنسي ثم السبتي المالكي روى الموطأ عن ابن أبي الربيع عن ابن بقي وكان صاحب فنون وولي خطابة سبتة ثلاثين عاما وتفقهوا عليه ثم حج وبقي بمكة سبع سنين ومات بها في جمادى الآخرة عن إحدى وثمانين سنة وفيها مجد الدين محمد بن محمد بن علي بن الصيرفي سبط ابن الحبوبي روى عن أبي اليسر ومحمد بن النشى وشهد وحضر المدارس وقال الشعر وعمل لنفسه مجلدا ضخما وكان متواضعا ساكنا توفي في رمضان بدمشق عن إحدى وستين سنة . ( سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ) فيها توفي الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن مسعود الكلبي البدوي ثم الصالحي الفامي ويعرف بابن سعفور ويلقب بعمى سمع من المرسي حضورا ومن محمد بن عبد الهادي وخطيب مردا وطائفة وأجاز له السبط وكان خيرا كيسا متعففا منقطعا توفي بقاسيون في ربيع الآخر عن إحدى وثمانين سنة وفيها قاضي